0
مهارة المتابعة

مهارة المتابعة

إذا كانت مهارة التعارف هي أم المهارات، فمهارة المتابعة هي أب المهارات، وذلك لأهميتها القصوى

المتابعة هي أن تنجح في المحافظة على التواصل بينك وبين الذين من حولك سواء كانوا شركاء أو شركاء محتملين، سواء كانوا زبائن أو زبائن محتملين. المحافظة على التواصل ليست بالأمر الهين، خاصة مع تعدد الأشخاص وزيادتهم، لذلك فإن المتابعة تتطلب تركيزا وحرصا استثنائيا.
كل من تحدثه عن عملك أو منتجك، يجب أن يكون مكتوبا في قائمة مخصصة للمتابعات. فالمتابعة تبقى متواصلة مهما كان موقف الطرف الآخر. هذا يعني أن كل من تحدثت معه يجب أن يدخل في قائمة المتابعات حتى لو رفض الانضمام أو الشراء. فهنالك من يحتاج الى متابعة قصيرة المدى عدة أيام أو أسابيع لكي يقوم بالتنفيذ (انضمام او شراء) ، وهنالك من يحتاج إلى متابعة بعيدة المدى عدة أشهر أو سنوات.
كن على دراية أن عملية المتابعة هي عملية تعليم وليس عملية اقناع. نحن نعلم الناس عبر المتابعات، وهم يقررون متى ينضمون ويعملون معنا. دورنا هو التعليم والتعريف وتوصيل القناعات، ودورهم هو التعلم والتعرف والاقتناع. يجب أن نهتم فقط بدورنا ونترك لهم دورهم ليقوموا به كما شاؤوا.
المتابعة في معناها الشامل كما ذكرنا في البداية، تشمل الجميع، فكل من تحدثت معه يحتاج المتابعة حتى ينجح في الاستفادة من العمل أومن المنتج. المتابعة ھي بناء علاقة مع المرشح قبل كل شيء, ھذه العلاقة يجب أن تكون متواصلة حتىيقوم المرشح بالانضمام ثم بعد ذلك لا بد لھذه العلاقة أن تصبح أقوى بحكم التواصل الشبه يومي بینك وبینه.
المتابعة ھي أن تحمي المرشح من كل المؤثرات السلبیة التي تقف حائلا بینه وبین انضمامه للعمل, ھذه المؤثرات السلبیة قد تكون داخلیة مثل الشك والتردد والخوف من خوض تجارب جديدة وقد تكون كذلك مؤثرات خارجیة مثل الدعاية السلبیة التي يقوم بھا بعض الناس من حوله.
والمتابعة لديھا أشكال عديدة:

  1.  أن تبعث له برسالة نصیة فیھا حكمة أو تھنئة
  2.  أن تتصل به ھاتفیا لتسأل عن أحواله
  3.  أن تلبي دعوته لأي مناسبة
  4.  أن تزوره في حالة المرض
  5.  أن تلقاه في الأعیاد والمناسبات الجمیلة
  6.  أن تعرفه على قادتك في العمل لیساعدوه على اتخاذ قرار الانضمام
  7.  أن تقوم بدعوته لعرض عمل جماعي أو رحلة جماعیة خاصة بالمجموعة
  8.  أن تطلعه على كل المستجدات الخاصة بالعمل
  9.  أن تعوّده على مجموعة العمل وتجعله قريبا منھم

ھذا على سبیل المثال ولیس الحصر, وتتلخص المتابعة في أن المرشح يشعر فعلا بأنك شخص مقرب إلیه. ولا شك أن المتابعة ھي الخطوة التي يأتي بعدھا انضمام المرشح إلى العمل, لذلك فھي مھمة جدا ومن الضروري أن نھتم بھا ونقوم بتنظیمھا بصورة دورية.
تبدأ المتابعة منذ اللحظة التي ينتھي فیھا عرض العمل على المرشح ومن المفترض أن تبدأ بتحديد موعد للتنفیذ أو للمتابعة خلال أجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ عرض العمل. ثم بعد ذلك تلتزم بأن تحدد مع المرشح موعد المتابعة القادمة في كل مرة تقوم فیھا بلقائه وليكن هذا الأمر من عاداتك الجديدة حتى مع شركائك في العمل, لا تفارقهم إلا بعد أن تحدد معهم موعد اللقاء القادم.
هل كتبت قائمة المتابعات؟لو تقبل نصيحتي، توقف الآن عن القراءة وابدأ في الكتابة، كتابة قائمة المتابعات ثم عد لإكمال ماتبقى.
ما هو المطلوب الآن وقد كتبت القائمة؟أولا:  اجعل نواياك متوجهة نحو هذه القائمة أنك تريد مساعدتهم على اكتشاف الفرصة التي بين يديك، وأنهم قد لا يكتشفونها بسرعة، لكنك عازم على تعليمهم والتواصل معهم حتى يكتشفوا الفرصة بأنفسهم.
ثانيا:  لا يوجد متابعة أقوى من اللقاء المباشر لأنه يبني حبل الثقة بسرعة، فكل من يمكنك لقاؤه فاتصل به واطلب منه ذلك بكل لطف وكن على استعداد لتعليمه المزيد عن عملك دون ان تطلب منه الانضمام، فقط علمه وأخبره بكل مستجدات العمل سواء منتج جديد أو رتبة جديدة أو مناسبة جديدة.
ثالثا: قم باختيار وسيلة مناسبة عبر الانترنت لتساعدك على المتابعة، ومن هذه الوسائل مدونة مالك سوالميةحيث يمكنك الاستفادة من المقالات المتوفرة فيها ومشاركتها مع من تريد تعليمهم مفاهيم ومبادئ العمل.
أخيرا، المتابعة تعتمد اعتمادا كبيرا على سلوكك وأخلاقك ومعاملاتك، كن صادقا، كن تلقائيا، كن متفائلا، قدم النصيحة، وكن في وضع المستشار الذي يحب مساعدة الناس على معرفة الحقيقة بكل تجرد. كن منظما ومبدعا في تعليم الآخرين.
بقلم مالك سوالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *