0

قصتي

إسمي مالك سوالمية,  ولدت في الثمانينات, وتدرجت في التعليم حتى وصلت للدراسة الجامعية, تزوجت وانجبت ثلاثة أطفال, عملت موظفا في مجالي لمدة ثمانية أشهر, ثم استقلت لأن الوظيفة لا ترضي طموحاتي ولا تحقق أهدافي.
ومنذ ذلك الوقت , دخلت ريادة الأعمال وبدأت أتعلم وأكتسب الخبرة وأخوض التجارب حتى سنة 2017 حيث نقطة التحول في حياتي.
سنة 2017  كانت أسوأ وأفضل سنة في حياتي!!!
كانت أسوأ سنة لأنني ذقت فيها طعم الفقر بكل ما تعنيه الكلمة من معنى, حتى أصبح هدفي في كل يوم هو فقط أن أجد ما اطعم به أطفالي.
وكانت أفضل سنة في حياتي لأنني في آخر شهر فيها تعرفت على العمل الذي غير حياتي من شخص لا يملك قوت يومه الى شخص يملك كل شهر ما يكفي أن يعيش به عاما كاملا أو أكثر.
كنت جالسا في مقهى مع ثلة من أصحابي, فدخل علينا صديق لم أره منذ مدة ولم يكن مبرمجا أن نلتقي في ذلك اليوم. وعندما سألته عن أحواله, أخبرني أنه دخل في مشروع جديد في التسويق التشاركي وأنه حقق منه بعض الأرباح في فترة قصيرة.

ورغم أنني جربت هذا المجال سابقا ولم أتمكن من الاستمرار لأن وضعية الشركة التي تعاملت معها سابقا لم تكن قانونية في بلادي, إلا أنني أحببت التعرف على الفكرة لأنني كنت أبحث عن حل أخرج به من عنق الزجاجة.


طلبت منه أن يشرح لي بعض التفاصيل, كما سألته عدة أسئلة فأجابني عليها, و أعطاني كتابا يحتوي على المنتجات التي يعمل عليها, أعجبتني الفكرة وأعجبتني المنتجات والأهم من هذا هو أن وضعية هذه الشركة قانونيا كانت سليمة, وفي نفس اليوم  وبدون طول تفكير , اتخذت القرار بأن أبدأ في هذا المشروع وكان من أهم وأقوى وأنجح القرارات التي اتخذتها في حياتي.

البدايات كانت صعبة, لكنها كانت ممتعة لأنها كانت تمثل القطرة التي تسبق الغيث. بدأت العمل بكل جدية وتفان, تحديت ظروفي الصعبة وتمسكت بهدفي ورغبتي في النجاح. ويوما بعد يوم بدأت النجاحات تلوح في الأفق وبدأت أقطف ثمرة تعبي ومجهودي.

في البداية, واجهت الرفض من الكثير من الأشخاص, وأسباب الرفض تختلف من شخص لآخر, لكن, ورغم هذا الرفض كنت دائما أقول: “أنا أقوم بدوري وأبذل أسباب النجاح, ثم أترك النتيجة بيد الله”. وهذا ما فعلته, فلم يتسبب هذا الرفض في إحباطي بل جعلني أكثر تمسكا بهدفي , وأكملت طريقي بكل عزم وروح متفائلة. 


بدأت حياتي تأخذ اتجاها آخر فقد بدأت أحقق الأرباح من أول شهر, وخلال ثلاثة أشهر فقط, أصبحت قادرا على تحمل كل مصاريف عائلتي من هذا العمل, ليس ذلك فحسب فقد تم تكريمي مرتين في عام 2018 لأنني حققت رتبا عليا في العمل , المرة الأولى كانت في شهر ماي 2018 في فندق لايكو بولاية الحمامات بتونس, والمرة الثانية كانت في شهر نوفمبر بفندق موفمبيك بولاية سوسة. وفي كل تكريم كنت اصعد على المسرح وأستلم جائزة قيمة كعرفان بالمجهود الذي بذلته لبلوغ هذه الرتبة.

صورة من تكريم المتفوقين في العمل

أما سنة 2019 فكانت حافلة أكثر بالنجاحات, فقد تم تكريمي مرة أخرى في شهر أفريل 2019 بفندق بالم بيتش بولاية توزر واستلمت الجائزة. وفي نفس الشهر فزت برحلة إلى تركيا, حيث سافرنا الى اسطنبول وأفيون وأنطاليا وكانت من أجمل الأيام التي عشتها في حياتي. وقبل أن تنتهي سنة 2019, فزت مرة أخرى برحلة إلى تايلند  وذلك في أكتوبر 2019, حيث قضيت فيها عشرة أيام وكأنها حلم, زرت جزيرة فوكيت المعروفة بشواطئها الساحرة وطبيعتها الخلابة.

صورة من رحلة تايلند 2019

مرت سنة 2019 مختلفة عن كل ما سبقها من سنوات, ومع كل تلك التكريمات والرحلات, أتمتع اليوم بدخل شهري محترم جدا مما جعلني أخصص منه مرتبا شهريا لأبي وآخر لأمي وآخر لزوجتي. ومع الحرية المالية التي أعيشها, فإنني وبسبب هذا العمل الرائع, أعيش حرية في الوقت, أعمل متى أشاء وأرتاح متى أشاء.


أما 2020 فقد كان مميزا جدا, حيث أصبح مدخولي الشهري أعلى من السابق ورغم جائحة كورونا التي غزت العالم كله, إلا أن عملي زادت تطورا وانتشارا ونجاحا, لأنه يمثل فرصة حقيقية لكل شخص فقد عمله أو خسر مشروعه بسبب هذه الجائحة, وكانت خاتمة 2020 رائعة حيث فزت برحلة ترفيهية إلى دولة الجزائر ودولة جنوب إفريقيا ولكن بسبب جائحة كورونا تم تأجيل الرحلتين الى أن تنفرج الأمور. واليوم بفضل الله لدي مجموعة عمل تناهز ال30 ألف شخص منتشرة في دولتي تونس والجزائر. ومازالت الرحلة مستمرة…


هذه قصتي المتواضعة أهديها لكل شخص استحكمت حلقات الضيق على قلبه, أقول له, دوام الحال من الحال, لا تستسلم ولا تيأس فلابد أن الخير قادم في الطريق.