صوت لنفسك

بدون الفرد، فلا أسرة ولا حيّ ولا مدينة ولا شعب ولا دولة ولا أمّة. هل فكرت أن ترشّح نفسك، وتنتخبها، وتصوّت لها من قبل؟
قيادة الأمم تبدأ بقيادة كل فرد فيها لنفسه، فهل بدأت تقود نفسك نحو هدف يجعل من حياتك قصة نجاح تُحكى للأجيال من بعدك؟ إنّ الذين تُخلّد أسماؤهم بالخير في هذه الحياة إنما هم أشخاص قرّروا النجاح في المجال الذي اختاروه لأنفسهم، فواجهوا كل العقبات، وتحمّلوا كل الأذى والصعوبات، فنالوا بذلك شرف التخليد في هذه الحياة. هل حدّدت مسارك، ورسمت طريقك، واخترت اتجاهك؟

ماذا تنتظر، فالحياة قصيرة مثل الثلج سرعان ما يذوب فلا يبقى منه شيئا. لا تخف، لن تعيش الا حياة واحدة و لن تموت الا ميتتة واحدة فاجعل لحياتك معنى ولا تجعلها حياة عابرة سخيفة ومملّة، لا تملأها بما يجعلك سعيدا، بل املأها بما يجعلك عظيما وستكون السعادة من نصيبك، لا تفعل ما يريحك اليوم، بل افعل ما يريحك غدا. كل شيء يبدأ منك وينتهي عندك، فأنت أهمّ عنصر في المجتمع ومن أجلك خَلق الله السماوات والأرض مسخّرات بإذنه.

فاستيقظ اخي العزيز، اختي العزيزة، فليس لدينا الكثير من الوقت لنضيعه فيما لا يعني. لم تُخلق عبثا، ولا لهوا ولا لعبا، انت مخلوق متفرّد لا مثيل له في هذا العالم، خُلقت لتكون صاحب رسالة، وصاحب مبدأ وصاحب مهمّة عظيمة تستحق أن تسخّر حياتك من أجلها، إبحث عن نفسك وستجدها حتما، لا تسمح لنفسك ان تعيش ضائعة بين الملهيات الزائفة والأهواء الزائلة، كن أسدا وأَخرِج من أعماقك ذلك الانسان الرائع الذي ينتظره الجميع ليضيف لحياتهم شيئا ذا معنى.
انتخب نفسك بدل ان تنتخب غيرك، وصوِّت لها اليوم قبل أن “تصوِّت” بالمصري عليها غدا

بقلم: مالك سوالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.