المتشابهون

عامة الناس، متشابهون، منعزلون، مبرمجون على وتيرة واحدة يخافون من مجرّد التفكير في تغييرها، يتعاملون مع الفرص في حياتهم كما يتعامل التلميذ مع العصا، بل كما يتعامل الغزال مع الأسد، هم يفعلون نفس الشيء تقريبا كل يوم، من المنزل الى العمل ومن العمل الى المنزل، ويتفسّحون في العطل و الاجازات فقط، حياتهم مملّة ورتيبة، لا يفكرون في تطوير انفسهم وتحقيق احلامهم الا كما يفكر الكفيف في حلمه بالبصر.

هم فعلا مساكين، يشفق على حالهم كل عاقل، يظنون ان الأمان في المرتّب ولا يعلمون انه اليوم قد اصبح اكبر مخاطرة عندما تعتمد عليه لوحده. هم مضطرون لتقبّل الإهانة و الشتم من مدرائهم خوفا من فقدان عملهم، اختاروا الامان على الحرية، و المذلة على العزّة.

سامحني ان كنتَ منهم، فأنا لا اقصد شخصا بعينه لكنني أشعر برغبة عارمة لأحرّك مشاعرهم وأخترق عقولهم بكلماتي لعلّ احدهم ينهض من سباته ويفيق من رقاده ليصنع لنفسه مجدا جديدا وحلما فريدا ويجعل حياته مليئة ب المغامرات و التجارب و الخبرات.

لا تيأس اخي العزيز، اختي العزيزة، فلازال – وسيظل – بداخلك، ذلك الانسان العظيم ينتظر قرارك الحاسم والمصيري لاخراجه من اعماقه وسباته، القرار بيدك، وفقط بيدك انت، فكفانا سباتا، وخوفا، وضعفا، وذلاّ، ويأسا، حان وقت التغيير، حان وقت القرار، حان الوقت لأخالف عامّة الناس، وأصبح من خاصتهم وانفض غبار الفشل و التعاسة من حياتي واستقبل ماتبقى منها بروح عالية ونفس مطمئنة متوكّلة لأفعل “كُلَّ” ماهو مطلوب حتى أضع بصمتي واحقق نجاحي وابلغ هدفي واعيش الحياة كما أردتها لنفسي لا كما أرادها لي خوفي وضعفي.

بقلم: مالك سوالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.